فوضى الأحاسيس - ستيفان زفايغ

ماذا ستفعل في اللحظة المفصلية التي ترى فيها شريط حياتك كله؟ وفيمَ ستفكر وقد استوى تاريخك الشخصي مجموعة من الصور تحدد سيرتك الرسمية؟ ربما ستقول: هذه حياة شخصٍ آخر لا يشبهني. يربكك اسمك وملامحك القديمة. تربكك الإشارات إذ تؤكد أنك عشت كل هذا. وفي المسافة الفاصلة بين ما كان وما أمكن له أن يكون، في تلك الثانية التي يشتغل فيها عقلك وذاكرتك بسرعة رهيبة، تنتفض حواسك وتتداخل مشاعرك، وكمن يشاهد فيلم حياته ويعرف أنه ليس باستطاعته تغيير أي تفصيل من تفاصيله، تتجه إلى الشاشة وترجع منها بقبضة مهشمة سيكفيك الدم سيكفيك الدم المتقاطر منها لكتابة قصتك الحقيقية. هنا ينتقم الهامش من المركز. وهنا، تمارس الأحاسيس فوضاها الجميلة: فوضى زفايغ وشخصياته، وفوضى القارئ وهو يتتبع مسارها بحذر. هذه ليست رواية، بل حقل ألغام.
اقرأ المزيد
المتبقي 0
تقييمات المنتج

7.98 $

نفدت الكمية